عندما تقرر مجموعة بحجم "إفكو" تسليم مفاتيح إدارتها التنفيذية لشخصية جديدة، فإن الاختيار لا يكون مجرد قرار توظيفي، بل هو إعلان عن هوية المجموعة في السنوات القادمة. اختيار عبد الوهاب الحلبي لمنصب الرئيس التنفيذي في المجموعة يعكس توجهاً واضحاً نحو دمج "الابتكار الرقمي" مع "الاستدامة المالية".
سيرة مهنية عابرة للقطاعات
يتمتع الحلبي بمسيرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عاماً، وصفها المراقبون بأنها "شاملة واستثنائية". فهو ليس مجرد رئيس تنفيذي تقليدي، بل هو "قائد تطوير مؤسسي".
- البعد المالي: خبرته كشريك سابق في "كي بي إم جي" (KPMG) وعضويته في مجلس إدارة "مصرف أبوظبي الإسلامي" تمنحه القدرة على إدارة الهياكل المالية المعقدة لشركة متعددة الجنسيات.
- البعد التكنولوجي: عضويته في مجلس إدارة "طلبات" (Talabat) تشير إلى فهم عميق لاقتصاديات المنصات وسلوك المستهلك الرقمي الحديث.
- البعد الاستراتيجي: أدواره في "دبي القابضة" و"مراس" تؤكد قدرته على إدارة الأصول الضخمة والمشاريع الكبرى.
رؤية "إفكو" الجديدة
في أولى تصريحاته التي نقلتها أخبار مجموعة إفكو ، أكد الحلبي أن هدفه هو "المساهمة في تطوير مؤسسة جاهزة للمستقبل". هذه العبارة تحمل في طياتها الكثير؛ فهي تعني تبني التكنولوجيا في التصنيع، وتعزيز الاستدامة، والتركيز على الكفاءة.
المجموعة التي بدأت رحلتها منذ عام 1975، كما يظهر في تاريخ مجموعة إفكو، تمتلك إرثاً ضخماً، ومهمة الحلبي هي تحويل هذا الإرث إلى وقود للانطلاق نحو المستقبل.
التأثير على العلامات التجارية
ماذا يعني وجود عقلية استثمارية ومالية على رأس هرم "إفكو"؟ يعني ذلك ضخ استثمارات أذكى في العلامات التجارية التي يحبها المستهلكون مثل "نور" و"تيفاني".
من المتوقع أن نرى تحت قيادته تحسيناً في كفاءة التوزيع، وربما دخول منتجات جديدة تتماشى مع الاتجاهات الصحية والبيئية الحديثة. الحلبي يدرك أن "القيمة" لا تأتي فقط من البيع، بل من بناء علامات تجارية ذات مصداقية وحوكمة قوية، وهو ما سيعمل على ترسيخه في الفترة المقبلة.

اترك تعليقك